الحر العاملي
455
هداية الأمة إلى أحكام الأئمة ( ع )
جواره ، فقبضك إليه باختياره ، وألزم أعداءك الحجّة مع مالك من الحجج البالغة على جميع خلقه ، اللهمّ فاجعل نفسي مطمئنّة بقدرك ، راضية بقضائك ، مولعة بذكرك ودعائك ، محبّة لصفوة أوليائك ، محبوبة في أرضك وسمائك ، صابرة على نزول بلائك ، مشتاقة إلى فرحة لقائك ، متزوّدة التقوى ليوم جزائك ، مستنّة بسنن ( 1 ) أوليائك ، مفارقة لأخلاق أعدائك ، مشغولة عن الدنيا بحمدك وثنائك ، ثمّ وضع خدّه على قبره وقال : اللهمّ إنّ قلوب المخبتين إليك والهة ، وسبل الراغبين إليك شارعة ، وأعلام القاصدين إليك واضحة ، وأفئدة العارفين منك فازعة ، وأصوات الداعين إليك صاعدة ، وأبواب الإجابة لهم مفتّحة ، ودعوة من ناجاك مستجابة ، وتوبة من أناب إليك مقبولة ، وعبرة من بكى من خوفك مرحومة ، والإغاثة لمن استغاث بك موجودة ، والإعانة لمن استعان بك مبذولة ، وعداتك لعبادك منجزة ، وزلل من استقالك مقالة ، وأعمال العاملين لديك محفوظة ، وأرزاقك إلى الخلائق من لدنك نازلة ، وعوائد المزيد إليهم واصلة ، وذنوب ( المستغفرين مغفورة ، وحوائج خلقك عندك مقضيّة ، وجوائز السائلين عندك موفّرة ، وعوائد المزيد متواترة و ) ( 1 ) موائد المستطعمين معدّة ، ومناهل الظماء مترعة ، اللهمّ فاستجب دعائي ، واقبل ثنائي ، واجمع بيني وبين أوليائي ، بحقّ محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين ، إنّك وليّ نعمائي ، ومنتهى مناي ، وغاية رجائي في منقلبي ومثواي . [ 11 ] قال الباقر عليه السّلام : ما قاله أحد من شيعتنا عند قبر أمير المؤمنين عليه السّلام أو عند قبر أحد من الأئمّة عليهم السّلام إلَّا وقع في درج من نور ، وطبع عليه بطابع محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله حتّى يسلَّم إلى القائم عليه السّلام فيلقى صاحبه بالبشرى والتحيّة والكرامة إن شاء اللَّه . .
--> ( 1 ) الأصل : بسنّة ( 1 ) ليس في ش . [ 11 ] الوسائل 10 : 306 / 2 .